عماد الدين الكاتب الأصبهاني
12
خريدة القصر وجريدة العصر
يا ساكنى مصر أما من رحمة * فيكم لمن ذهب الغرام بلبّه أمن المروءة أن يزور بلادكم * مثلي ويرجع معدما من قلبه وله من أول قصيدة : هجر العذول وراح طوع غواته * ورأى قبيح الغىّ من حسناته ومنها : يبدو على الورد الجنّى إذا بدا * خجل من التقصير عن وجناته / يمشى فيلقى خصره من ردفه * مثل الذي ألقاه من إعناته وكأنّ نمل عذاره قد خاف أن * يسعى به فيزلّ عن مرآته لا ترع طرفك خضرة نبتت به * فمصارع الألباب بين نباته مثل الحسام يروق خضرة جوهر * في متنه ، والموت في جنباته من لونه ذهب وأىّ مثوبة * يحظى بها لو خصّنى بزكاته لا تنكرنّ السحر فهو بطرفه * ودليله ما فىّ من نفثاته وله : وليلة بات فيها البدر يفضحنا * غيظا على قمري إذ بات يفضحه والروض يبدي إلينا من سرائره * معنى يدقّ ولفظ الريح يشرحه وكلما نفحتنا من أزاهره * ريّا فمنّا نسيم المسك ينفحه وقد تناهى بنا ضيق العناق إلى * حدّ كمنطبق الجفنين أفسحه كأنما قصد قلبينا لقاؤهما * دون الوسائط في أمر نصحّحه ولظافر هذا قصيدة زائية ، وقع إليّ منها ما أثبته وهو « 1 » : حكم العيون على القلوب يجوز * ودواؤها من دائهنّ عزيز
--> ( 1 ) أنشد ياقوت في معجم الأدباء ثلاثة أبيات من هذه القصيدة .